الشريف الرضي

100

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

فصل ( تذكير ضمير كلمة في الآية ) حمل الكلام على المعنى في التأنيث والتذكير - عجائب القرآن في بلاغته - تفريق القرآن بين الإناث والذكور بالتنكير والتعريف فأما قوله تعالى : ( بكلمة منه اسمه المسيح ) ، ولم يقل : اسمها ، فإنه حمل الكلام على المعنى لا على اللفظ ، فذكر ، لان معنى الكلمة ههنا مذكر ، وهو : عيسى ( ع ) أو الشئ أو الولد أو الشخص ، وكل ذلك مذكر : وعلى هذا قوله تعالى : ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . . . بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها . . . الآية ) [ 1 ] على خطاب المذكر في إحدى القراءتين ، لأنه تعالى عنى بذلك : الانسان ذا النفس ، وعلى هذا قول الشاعر ( 2 ) : من حديث نمي إلي فما ير . . . فأدمعي ولا ألذ شرابي مرة كالذعاف أكتمها الناس * على حر ملة كالشهاب

--> ( 1 ) الزمر : 56 - 59 . ( 2 ) ذكر في ( التاج ) البيت الأول دون الثاني مع جملة أبيات في مادة ( ظرب ) ولم ينسبها لاحد ، وفي روايته للبيت اختلاف عما هنا . قال قال الشاعر : ان جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسر فوق الظراب من حديث نمي إلى فما ترقأ * عيني ولا أسيغ شرابي قال : ( والأسر : البعير في كركرته دبره ) . والظرب : الرابية الصغيرة جمعها : ظراب والشهاب : كل ساطع متولد من النار